هل صبغة الأشعة تسبب الفشل الكلوي؟

السلام عليكم ورحمة الله ..

صبحكم الله بالخير!

هذا موضوع شائك ويكثر الوهم فيه. والجواب باختصار حتى لا أطيل ولا يزيد الشتات.

الصبغة نوعان:

١) الصبغة التي تُعطى مع الأشعة المقطعية (ليس دائمًا — الأشعة المقطعية في بعض الأحيان لا تحتاج إلى صبغة).

٢) الصبغة التي تُعطى مع أشعة الرنين. وهذه ليست محور حديثنا اليوم وليس لها أي أهمية في النقاش الآن، ولا نناقشها إلا في حالات القصور الكلوي الشديد جدًا جدًا جدًا ومرضى الغسيل الكلوي.

طيب. انسَ النوع الثاني وابقَ مع النوع الأول الذي هو محور الحديث: الصبغة التي تُعطى مع الأشعة المقطعية أو مع قسطرة القلب. وهي غالبًا آمنة جدًا ولا تسبب فشلًا كلويًا. قد ترفع وظائف الكلى بشكل مؤقت، أما حالات الفشل الكلوي التي يمكن أن نقول إنها بسبب الصبغة فنادرة جدًا جدًا جدًا جدًا.

الذي يحصل غالبًا أن المريض يعاني من عدة أمراض ومن انخفاض في الضغط ومن التهابات في أماكن متفرقة، ويضطر لأخذ الصبغة. ثم تمر الأيام وتسوء وظائف الكلى لأي سبب، فينسى الناس كل الأمراض والمشاكل وانخفاض الضغط الذي يؤثر على الكلى، ويذهبون مباشرة إلى أن الصبغة هي السبب.

خلاصة القول: إذا طلب الطبيب أشعة مقطعية بالصبغة وكان يرى أنها مهمة ومحورية في التشخيص أو العلاج، فتوكل على الله مع أخذ الاحتياطات اللازمة. من أسوأ ما يمر عليّ أن يأتي مريض بذبحة صدرية ويمتنع عن القسطرة القلبية التي تنقذ حياته وتنقذ قلبه حتى لا يأخذ الصبغة.

فيجب وزن الفائدة مقابل الضرر المحدود من الصبغة.

وشفى الله مرضى المسلمين.