من مرّ بحصوة كلى مرة واحدة يعرف أنها ألم لا يُنسى، والخبر الذي يزعج أكثر من الألم نفسه أن الحصوة إذا تكوّنت مرة، فاحتمال أن تتكرر ليس ضئيلًا. الخبر الجيد أن أغلب الوقاية بسيطة، وتبدأ من المطبخ لا من الصيدلية.
الماء أولًا وقبل كل شيء
أكثر إجراء وقائي فاعلية هو ببساطة شرب ماء كافٍ على مدار اليوم، بحيث يكون البول فاتح اللون تقريبًا طوال الوقت لا مركّزًا داكنًا. البول المخفف يمنع الأملاح من التبلور والتكتل. من يتعرّق كثيرًا، أو يعيش في مناخ حار كأبها وما حولها في الصيف، يحتاج كمية أكبر ليعوّض ما يفقده.
قلّل الملح، لا الكالسيوم
كثير من الناس يظنون أن الحل هو تجنّب الكالسيوم لأن أغلب الحصوات نوعها «حصوة كالسيوم». هذا خطأ شائع، والعكس هو الصحيح غالبًا؛ فالكالسيوم في الطعام يرتبط بمادة الأوكسالات داخل الأمعاء ويمنعها من الوصول إلى الكلى أصلًا. المطلوب فعلًا هو تقليل الملح، لأن الصوديوم الزائد يرفع كمية الكالسيوم التي تطرحها الكلى في البول، وهذا ما يزيد فرصة تكوّن الحصوة.
عن اللحوم والأوكسالات وفيتامين سي
الإكثار من اللحوم الحمراء والبروتين الحيواني يرفع حمضية البول ويزيد بعض المواد المسبّبة للحصوات، فالاعتدال هنا مفيد دون حاجة للتخلي عن اللحم كليًا. أما الأطعمة الغنية بالأوكسالات كالسبانخ والمكسرات والشوكولاتة، فتقليلها مفيد لمن تثبت أن حصواته من نوع أوكسالات الكالسيوم تحديدًا، لا لكل الناس. وينصح أيضًا بعدم الإفراط في مكملات فيتامين سي بجرعات عالية، لأن الجسم يحوّل الفائض منها إلى أوكسالات.
اعرف نوع حصوتك
الوقاية المثالية ليست عامة بل مبنية على نوع الحصوة: كالسيوم، أو حمض يوريك، أو أنواع أخرى أقل شيوعًا، ولكل نوع أسبابه وطريقة وقايته الخاصة. لذلك من المفيد جدًا، إن أمكن، تحليل الحصوة نفسها بعد خروجها أو استخراجها، وأحيانًا يطلب الطبيب تجميع بول ٢٤ ساعة لمعرفة أي الأملاح مرتفعة تحديدًا، بدل التخمين.
- اشرب ماءً كافيًا يجعل لون البول فاتحًا باستمرار
- قلّل الملح في طعامك اليومي
- لا تتجنب الكالسيوم في الطعام دون سبب طبي
- اعتدل في اللحوم، وتجنّب جرعات فيتامين سي العالية
- حاول معرفة نوع حصوتك ليكون العلاج والوقاية موجّهَين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ضع تعليقك هنا