لا يخلو بيت من علبة إيبوبروفين أو ما يشبهه من مسكنات الألم التي نلجأ إليها عند الصداع أو ألم الظهر أو الحمّى. هذه الأدوية آمنة في الغالب حين تُستخدم كما ينبغي، لكن المشكلة ليست في الدواء نفسه بقدر ما هي في الطريقة التي نتعامل بها معه.
كيف تؤذي هذه المسكنات الكلى؟
تعمل الكلى جزئيًا بمساعدة مواد كيميائية تُسمى البروستاغلاندينات، تحافظ على تدفق الدم إليها بشكل جيد خصوصًا في الظروف الصعبة كالجفاف أو انخفاض ضغط الدم. هذا النوع من المسكنات يثبّط إنتاج هذه المواد، فإذا كانت الكلى تعتمد عليها في تلك اللحظة لتحافظ على توازنها، يقل تدفق الدم إليها فجأة، وقد يحدث ضرر حاد قد يكون قابلًا للتراجع إن اكتُشف مبكرًا، أو مزمنًا إن تكرر دون انتباه.
متى يتحول الاستخدام إلى خطأ؟
- تناول الدواء يوميًا لأسابيع أو أشهر لألم مزمن دون متابعة طبية.
- استخدامه في حالات الجفاف، كالإسهال أو التقيؤ أو الجهد الشديد في الحر دون تعويض السوائل.
- الجمع بينه وبين أدوية ضغط الدم التي تؤثر على الكلى، أو مدرّات البول، دون استشارة الطبيب.
- تجاوز الجرعة الموصى بها ظنًا أن ذلك يعجّل بزوال الألم.
- استخدامه من قبل من يعاني أصلًا من ضعف في وظائف الكلى دون علم بذلك.
من الأكثر عرضة؟
كبار السن، ومرضى السكري وضغط الدم، ومن لديهم أصلًا قصور في وظائف الكلى، والأشخاص المعرضون للجفاف، هم الفئات التي ينبغي أن تتعامل مع هذه المسكنات بحذر أكبر، وربما تحتاج لبديل آخر بعد استشارة الطبيب.
كيف تستخدمها بأمان؟
- اجعلها للاستخدام القصير والمتقطع، لا للألم المزمن اليومي.
- احرص على شرب الماء الكافي أثناء استخدامها، خصوصًا في الجو الحار.
- إن كنت تتناول أدوية ضغط أو مدرّات بول، اسأل طبيبك قبل إضافة أي مسكن من هذا النوع.
- لا تتجاوز الجرعة أو المدة الموصى بها على العبوة.
- إذا احتجت مسكنًا لفترة طويلة، ناقش مع طبيبك البدائل الأنسب لحالتك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ضع تعليقك هنا