سؤال يتكرر كثيرًا في العيادة من مرتادي الأندية: هل الجرعة اليومية من الواي بروتين تتعب الكلى؟ الجواب ليس بـ«نعم» أو «لا» مطلقة، بل يعتمد على حالة الكلى قبل أن تبدأ بشرب الكوب أصلًا.
الكلى السليمة تتعامل معه جيدًا
عند شخص كليتاه سليمتان، ترفع الكلى معدل الترشيح قليلًا لتتعامل مع بروتين إضافي، وهذا تكيّف طبيعي وليس ضررًا بحد ذاته. الدراسات التي تابعت رياضيين يتناولون كميات معتدلة إلى مرتفعة من البروتين لفترات معقولة لم تُظهر تدهورًا في وظائف الكلى لديهم. فكرة أن «البروتين الزائد يرهق الكلى دائمًا» مبالغ فيها أكثر مما تستحق. لكن كذلك لا توجد لدينا دراسات على الاستخدام الطويل جدا.
متى يختلف الأمر؟
المشكلة تظهر عند من لديه ضعف سابق في وظائف الكلى، سواء كان يعرف بذلك أو لا. الكلى المتضررة أصلًا تفقد قدرتها على التكيّف مع الحمل البروتيني الزائد، فتزداد سرعة تدهورها مع الوقت. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية: كثير ممن يتناولون هذه المكملات لا يعرفون وضع كليتهم لأنهم لم يفحصوا من قبل، خصوصًا مع وجود عوامل خطر مثل السكري أو ارتفاع الضغط أو تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
المشكلة الأكبر: جودة المكمل لا البروتين نفسه
كثير من الأذى المرتبط بالمكملات لا يأتي من البروتين ذاته، بل من كون هذه المنتجات غير خاضعة لرقابة صارمة كالأدوية. فقد تحتوي على شوائب أو معادن ثقيلة أو مواد مضافة غير معلنة، وهذه هي التي قد تسبب أذى حقيقيًا للكلى أو الكبد مع الاستخدام المطوّل، بصرف النظر عن نسبة البروتين المكتوبة على العلبة.
نصائح عملية
- إذا لم تفحص وظائف كليتك من قبل وتنوي استخدام مكملات بروتين بانتظام، افحصها مرة واحدة على الأقل لتعرف نقطة البداية.
- اعتدل في الكمية اليومية، ولا تعتبر «كلما زاد كان أفضل» قاعدة صحيحة في البروتين.
- اشرب ماء كافيًا، فالجفاف مع حمل بروتيني عالٍ يزيد الإجهاد على الكلى.
- اختر منتجات من شركات موثوقة تخضع لفحص جودة مستقل، وابتعد عن الخلطات المجهولة المصدر.
- إن كان لديك سكري أو ضغط أو مرض كلوي معروف، لا تبدأ مكملات بروتين دون استشارة طبيبك أولًا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ضع تعليقك هنا